الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
210
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
الذي بشرنا به . قالت حكيمة : فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك . ( قالت حكيمة ) ثم كنت أتردّد إلى أبي محمد الحسن ( العسكري ) فلا أرى المولود . فقلت : يا مولاي ما فعل سيّدنا ، ومنتظرنا قال : استودعناه اللّه الذي استودعته أم موسى ( عليهما السلام ) ابنها . ( قال ) : وقالوا آتاه اللّه تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب في طفوليته وجعله آية للعالمين ، كما قال تعالى : يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ، وقال تعالى : قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . ( قال ) : وطول اللّه تبارك وتعالى عمره كما طول عمر الخضر ( عليه السلام ) . انتهى ما في فصل الخطاب برواية الشيخ سليمان في ينابيع المودة ص 452 . 31 - ( ومنهم ) العلامة الشيخ سليمان القندوزي الحنفي . فإنه أخرج في كتابه ينابيع المودة ص 449 . وقال : الباب ( 79 ) في ذكر ولادة القائم المهدي ( عليه السلام ) . ثم روى بسنده عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم ( رضي اللّه عنهم ) . قال : حدثتني حكيمة بنت الإمام محمد التقي الجواد ( وقالت ) : بعث إليّ الإمام أبو محمد الحسن العسكري فقال : يا عمة ، اجعلي افطارك عندنا ، فإنّها ليلة النصف من شعبان ، فإن اللّه تبارك وتعالى يظهر في هذه الليلة حجتّه في أرضه ، قالت ( حكيمة ) فاستقمت ونمت ، ثم قمت السحر ( لصلاة الليل ) وقرأت ألم السجدة ويسن ، فأضطربت نرجس ( فضرب بيني وبينها ستر ( فكشف الثوب عنها ( بعد الولادة ) فإذا بالمولود ساجدا ، فنادى أبو محمد : هلمي إليّ ابني يا عمة ، فجئت به إليه ، فوضع قدميه على صدره وأدخل لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وأذنه ، ومفاصله ، ثم قال : تكلم يا بني . فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثم صلى على أمير المؤمنين ، وعلى